الثلاثاء، 5 أكتوبر 2010

المقالات
 
حرب الملفات السرية بين المالكي والحكيم تدور في أروقة الأمم المتحدّة

Sunday, 10.03.2010, 10:34pm (GMT)

احمد الصافي النجفي
يبدو أن النزاع أو التنازع على السلطة بين نوري المالكي و عمّار الحكيم قد وصل إلى مرحلة متقدمة يصعب معها التراجع إلى الخلف في المستقبل القريب في أقل تقدير. فمن التصريحات الصحفية والكلام في الأروقة والهمس هنا وهناك من قبل أعضاء في الكتلتين، دولة القانون التي يرأسها المالكي والائتلاف الوطني التي يرأسها عمّار الحكيم. إن أحدث ـ صيحة ـ من هذه الحرب المستعرة تمثّلت في توزيع ملف يتضمن حجم الفساد الذي تتهم به قائمة الحكيم المالكي شخصيا وحاشيته وبعض وزرائه. وتضمن ذلك الملف اسماءاً معروفة جدا وارقاماً مخيفة لأموال عراقية نقلت لشراء عقارات في دول عربية وأجنبية. وقد طالبت قائمة الحكيم بوضع اليد على هذه الممتلكات لأنها مسروقة من قوت الشعب العراقي. وقد جرى تسليم الملف باليد الى عدد غير قليل من ممثلي الدول في نيويورك وجنيف، وقد تولى ذلك كل من السفير العراقي في نيويورك حامد البياتي ـ القيادي في المجلس الأعلى، وبعض الموفدين أو الزائرين خاصة من أصدقاء عادل عبد المهدي القيادي في ائتلاف الحكيم
.
كما نشطت اطراف على صلة وثيقة باحمد الجلبي بعمل مماثل على اعضاء في الكونغرس الامريكي ومراكز بحوث لها وزنها الدولي. ومن غير المستغرب أن تشهد المرحلة المقبلة تصاعد حملات دولية ضد المالكي بتهم الفساد وتبديد المال العام والتلاعب بحملة اعادة الاعمار
.
وفي المكتب الأوربي للأمم المتحدة في جنيف، تولت مؤسسة الحكيم التي تمتلك فرعاً هناك، توزيع الملف على المفوضيات الأممية المعنية بحقوق الإنسان واللاجئين، لما اعتبرته خروقات جسيمة لحقوق الإنسان العراقي من قبل حكومة المالكي. وقد طالبتهم بالعمل على عدم الدخول في أي تفاهمات مع حكومة المالكي كونها حكومة مثقلة بالفساد وقد فشلت تماماُ في تحسين أي من الخدمات الأساسية. ونشط ممثلين للحكيم في دول عربية وخليجية في تقديم هذا الملف الى بعض المسؤولين هنالك ورجال الأعمال. والملاحظ أن المفاوضات بين الإئتلاف الوطني العراقي برئاسة عمار الحكيم و إئتلاف دولة القانون برئاسة المالكي قد وصلت الى طريق مسدود بعد رفض المالكي تقاسم السلطة بينه وبين عادل عبد المهدي مرشح الإئتلاف لرئاسة الوزراء. أذ يعتبر المالكي أن الإئتلاف الوطني قد فقد شعبيته ولا يمتلك من المقاعد البرلمانية ما يؤهله لتسنم مناصب مهمة في الدولة
.
ولذلك فأن أطراف داخل دولة القانون لا يشجعون على عقد جولات جديدة من المفاوضات مع جماعة الحكيم وانما يتضعون توجهات جديدة مستفيدين من موقف دولي ضاق ذرعاً بالوضع في العراق، وخاصة الإدارة الأمريكية، التي تريد ان ترى حكومة عراقية بأسرع وقت مهما كان الثمن الذي سيدفعه العراقيين جراء انعدام الخيارات الحقيقية. لكن من ناحية اخرى فأن التجاذبات تدفع بهذه الأمنية الأمريكية الى محطة أنتظار طويلة كما يبدو
.
وفي ظل ما تقدم فأن علينا أن ننتظر شهوراً أخرى حتى يقوم السياسيون بتشكيل الحكومة المقبلة، وهذا يعني أن تظل معظم الأمور الأساسية معلقة في الهواء تتجاذبها ملفات الإتهام والإتهام المقابل، في حين يئن شعب كامل تحت وطأة الجوع والخراب، ويعاني الأمرين لإنعدام الخدمات الأساسية وهجمات الإرهابيين والشركات الخاصة
.
لك الله يا شعب الراق الصامد، المحتسب...وكان الله في عوننا جميعا على ما نمرّ به من مآسي

ليست هناك تعليقات:

LinkWithin

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...